المرداوي

26

الإنصاف

تنبيهان أحدهما ظاهر قوله وحيوان ليصيد أنه إذا لم يصلح للصيد أنه لا يجوز إجارته وهو صحيح قاله المصنف والشارح وغيرهما . الثاني صحة إجارة حيوان ليصيد به مبنية على صحة بيعه على ما تقدم في كتاب البيع . لكن جزم في التبصرة بصحة إجارة هر وفهد وصقر معلم للصيد وحكى في بيعها الخلاف قاله في الفروع . قلت وكذا فعل المصنف في هذا الكتاب وكثير من الأصحاب فما في اختصاص صاحب التبصرة بهذا الحكم مزية وإنما ذكر الأصحاب ذلك بناء على الصحيح من المذهب . فائدة تحرم إجارة فحل للنّزو على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وعنه لا تصح وقيل تصح وهو تخريج لأبي الخطاب بناء على إجارة الظئر للرضاع واحتمال لابن عقيل ذكره الزركشي . وكرهه الأمام أحمد رحمه الله زاد حرب جدا . قيل فالذي يعطي ولا يجد منه بدا فكرهه . ونقل بن القاسم قيل له يكون مثل الحجام يعطي وإن كان منهيا عنه فقال لم يبلغنا أنه عليه الصلاة والسلام أعطى في مثل هذا كما بلغنا في الحجام . وحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر ترك في الحجام . وحمل المصنف كلام الإمام أحمد على الورع لا التحريم . وقال إن احتاج ولم يجد من يطرق له جاز أن يبذل الكراء وليس للمطرق أخذه . قال الزركشي وفيه نظر .