المرداوي

121

الإنصاف

وقال في الفنون وتحسن التهنئة بالقدوم للمسافر . وفي نهاية أبي المعالي وتستحب زيارة القادم وقال في الرعاية يودع القاضي الغازي والحاج ما لم يشغله عن الحكم . وذكر الآجري استحباب تشييع الحاج ووداعه ومسألته أن يدعو له . قوله ( وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب ) . بلا نزاع في الجملة ودار الحرب ما يغلب فيها حكم الكفر زاد بعض الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاويين أو بلد بغاة أو بدعة كرفض واعتزال . قلت وهو الصواب وذلك مقيد بما إذا أطاقه فإذا أطاقه وجبت الهجرة ولو كانت امرأة في العدة ولو بلا راحلة ولا محرم . وذكر بن الجوزي في قوله تعالى * ( فما لكم في المنافقين فئتين ) * عن القاضي أن الهجرة كانت فرضا إلى أن فتحت مكة . قال في الفروع كذا قال وقال في عيون المسائل في الحج بمحرم إن أمنت على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم . وقال المجد في شرحه إن أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم تبح إلا بمحرم كالحج وإن لم تأمنهم جاز الخروج حتى وحدها بخلاف الحج . قوله ( وتستحب لمن قدر عليها ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وقال ابن الجوزي تجب عليه وأطلق . قال في الفروع وقال في المستوعب لا تسن لامرأة بلا رفقة . فائدة لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي .