المرداوي

27

الإنصاف

ولم يقل في المستوعب خائف . تنبيه ظاهر كلام المصنف انه لا يعتبر قصد الاستثناء وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب المحرر وجماعة وهو أحد الوجهين . ذكره بن البنا وبناه على أن لغو اليمين عندنا صحيح وهو ما كان على الماضي وان لم يقصده . واختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله . ولو أراد تحقيقا لإرادته ونحوه لعموم المشيئة . والوجه الثاني يعتبر قصد الاستثناء اختاره القاضي . وجزم به في البلغة والوجيز والنظم . وصححه في الرعاية الكبرى . وتقدم لفظه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير . قال الزركشي واشترط القاضي وأبو البركات وغيرهما مع فصل الاتصال ان ينوى الاستثناء قبل تمام المستثنى منه . وظاهر بحث أبى محمد ان المشترط قصد الاستثناء فقط حتى لو نوى عند تمام يمينه صح استثناؤه قال وفيه نظر . وأطلقهما في الفروع . وذكر في الترغيب وجها اعتبار قصد الاستثناء أول الكلام . فائدتان إحداهما مثل ذلك في الحكم لو حلف وقال إن أراد الله وقصد بالإرادة المشيئة لا ان أراد محبته . ذكره الشيخ تقى الدين رحمه الله . الثانية لو شك في الاستثناء فالأصل عدمه مطلقا على الصحيح من المذهب .