المرداوي
20
الإنصاف
وقال إن المسألة على روايتين كمن ظن امرأة أجنبية فطلقها فبانت امرأته ونحوها مما يتعارض فيه التعيين الظاهر والقصد . فلو كانت يمينه بطلاق ثلاث ثم قال أنت طالق مقرا بها أو مؤكدا له لم يقع وان كان منشئا فقد أوقعه بمن يظنها أجنبية ففيها الخلاف انتهى . ومثله في المستوعب وغيره بحلفه ان المستقبل زيدا وما كان كذا وكان كذا فكمن فعل مستقبلا ناسيا . قوله ( الثاني ان يحلف مختارا فان حلف مكرها لم تنعقد يمينه وهو المذهب ) . جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ومنتخب الادمى . قال الناظم هذا المنصور . وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وعنه تنعقد . ذكرها أبو الخطاب نقله عنه الشارح . وقال في القاعدة السابعة والعشرين لو أكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف دفعا للظلم عنه لم تنعقد يمينه ولو اكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف انعقدت يمينه . ذكره القاضي في شرح المذهب . وفي الفتاوى الرجبيات عند أبي الخطاب لا تنعقد وهو الأظهر انتهى . قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره . قوله ( وان سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه فلا كفارة عليه ) .