المرداوي
14
الإنصاف
الرابع مكروه وهو الحلف على مكروه أو ترك مندوب . ويأتي حلفه عند الحاكم . الخامس محرم وهو الحلف كاذبا عالما . ومنه الحلف على فعل معصية أو ترك واجب . قولة ولا تجب الكفارة باليمين به سواء أضافه إلى الله مثل قولة ومعلوم الله وخلقه ورزقه وبيته أو لم يضفه مثل والكعبة وأبي . اعلم أن الصحيح من المذهب أن الكفارة لا تجب بالحلف بغير الله تعالى إذا كانت بغير رسول الله صلى الله علية وسلم وعلية جماهير الأصحاب . وقطع به كثير منهم . وقدمه في الفروع وغيره . وقيل الحلف بخلق الله ورزقه يمين فنية مخلوقه ومرزوقه كمقدوره على ما تقدم . والتزم بن عقيل أن معلوم الله يمين لدخول صفاته . وأما الحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم المصنف هنا عدم وجوب الكفارة وهو اختياره . واختاره أيضا الشارح وابن منجا في شرحه والشيخ تقى الدين رحمه الله . وجزم به في الوجيز . وقال أصحابنا تجب الكفارة بالحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع اختاره الأكثر وقدمه . وروى عن الإمام أحمد رحمه الله مثله .