المرداوي

56

الإنصاف

ويحتمل أن تضمنه العاقلة وهو لأبي الخطاب في الهداية . وأطلق وجهين في المذهب . قال الشارح إذا سلم ولده الصغير إلى سابح ليعلمه فغرق فالضمان على عاقلة السابح . وقال القاضي قياس المذهب أنه لا يضمنه انتهى . فائدة لو سلم البالغ العاقل نفسه إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه قولا واحدا . قوله ( وإن أمر عاقلا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك بذلك لم يضمنه ) . كما لو استأجره لذلك إلا أن يكون الآمر السلطان فهل يضمنه على وجهين . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير . أحدهما لا يضمنه كما لو استأجره لذلك وهو المذهب . وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز . وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما . والوجه الثاني يضمنه وهو من خطأ الإمام . واختاره القاضي في المجرد . فائدة لو أمر من لا يميز بذلك قاله المصنف وغيره وذكر الأكثر وجزم به في الترغيب والرعاية لو أمر غير المكلف بذلك ضمنه . قال في الفروع ولعل مراد الشيخ يعني به المصنف ما جرى به عرف وعادة كقرابة وصحبة وتعليم ونحوه فهذا متجه وإلا ضمنه .