المرداوي

57

الإنصاف

قوله ( وإن وضع جرة على سطح فرمتها الريح على إنسان فتلف لم يضمنه ) . هذا المذهب مطلقا . جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح بن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير . وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم . وقيل يضمن إذا كانت متطرفة وهو احتمال للمصنف جزم به في الوجيز . وقال الناظم إن لم يفرط لم يضمن وإن فرط ضمن في وجه كمن بنى حائطا ممالا أو ميزابا . فائدتان إحداهما لو دفع الجرة حال نزولها عن وصولها إليه لم يضمن . وكذا لو تدحرج فدفعه ذكره في الانتصار . وذكر في الترغيب فيها وجهان . الثانية لو حالت بهيمة بين المضطر وبين طعامه ولا تندفع إلا بقتلها فقتلها مع أنه يجوز فهل يضمنها على وجهين في الترغيب . واقتصر عليه في الفروع . قلت قد تقدم نظيرها في آخر باب الغضب فيما إذا حالت البهيمة بينه وبين ماله فقتلها . فذكر الحارثي في الضمان احتمالين واخترنا هناك عدم الضمان . وظهر لنا هناك أنها كالجراد إذا انفرش في طريق المحرم بحيث إنه لا يقدر على المرور إلا بقتله .