المرداوي

436

الإنصاف

ملكه بلا نزاع أعلمه . وتقدم في أول الباب ما إذا رماه بعده آخر أو رماه هو أيضا وأحكامهما . قوله ( وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان فأخذه فهو لآخذه ) . فظاهره أنه لا يملكه من دخل في خيمته إلا بأخذه . وهو أحد الوجوه والمذهب منهما . وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح والوجيز والنظم . وقيل يملكه بمجرد دخول الخيمة . قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة فهو لصاحب الخيمة . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين . قال في تصحيح المحرر هذا المذهب . وأطلقهما في الفروع . وقال في الترغيب إن دخل الصيد داره فأغلق بابه أو دخل برجه فسد المنافذ أو حصلت سمكة في بركته فسد مجرى الماء فقيل يملكه . وقيل إن سهل تناوله منه وإلا فكتحجير للإحياء . قال في الفروع ويحتمل اعتبار قصد التملك بغلق وسد . والظاهر أن هذا الاحتمال من كلام صاحب الترغيب . فعلى الأول ما يبنيه الناس من الأبرجة فيعشش بها الطيور يملكون الفراخ إلا أن تكون الأمهات مملوكة فهي لأربابها نص عليه . فائدتان إحداهما مثل هذه المسألة لو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد تملكها . ومثلها أيضا إحياء أرض بها كنز قاله في الفروع .