المرداوي

327

الإنصاف

فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا . قال جماعة من الأصحاب أو سجد لشمس أو قمر . قال في الترغيب أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين . وقيل أو كذب على نبي أو أصر في دارنا على خمر أو خنزير غير مستحل . وقال القاضي رأيت بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ والمسكر كله كالخمر ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا للخلاف بل سنة ثابتة . قال ومن أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه أن لا يفعل فنفاق وهل يكفر على وجهين . وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب لا يكفر إلا منافق أسر الكفر . قال ومن أصحابنا من أخرج الحجاج بن يوسف عن الإسلام لأنه أخاف أهل المدينة وانتهك حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم . قال في الفروع فيتوجه عليه يزيد بن معاوية ونحوه . ونص الإمام أحمد رحمه الله بخلاف ذلك وعليه الأصحاب وأنه لا يجوز التخصيص باللعنة خلافا لأبي الحسين وابن الجوزي وغيرهما . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر كلامه الكراهة . قوله ( وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر ) . يعني إذا عزم على أن لا يفعله أبدا استتيب وجوبا كالمرتد فإن أصر لم يكفر ويقتل حدا . جزم به في الوجيز . وقدمه في المحرر وغيره . وصححه في النظم وغيره . وعنه يكفر إلا بالحج لا يكفر بتأخيره بحال .