المرداوي
322
الإنصاف
فوائد الأولى قوله فإن سبوا الإمام عزرهم . وكذا لو سبوا عدلا فلو عرضوا للإمام أو للعدل بالسب ففي تعزيرهم وجهان . وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغني والشرح والكافي . أحدهما يعزر . قلت وهو الصواب . وجزم به في المنور . والوجه الثاني لا يعزر . قال في المذهب فإن صرحوا بسب الإمام عزرهم . الثانية قال الإمام أحمد رحمه الله في مبتدع داعية له دعاة أرى حبسه . وكذا قال في التبصرة على الإمام منعهم وردعهم ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا لحربه فكبغاة . وقال الإمام أحمد رحمه الله أيضا في الحرورية الداعية يقاتل كبغاة . ونقل بن منصور يقاتل من منع الزكاة وكل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه . واختاره أبو الفرج والشيخ تقي الدين رحمه الله وقال أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى . وقال في الرافضة شر من الخوارج اتفاقا .