المرداوي
308
الإنصاف
الفرع الثاني لو تدحرج إناء من علو على رأس إنسان فكسره دفعا عن نفسه بشيء التقاه به فهل يضمنه على وجهين مع جواز دفعه . وذكر في الترغيب في باب الأطعمة أن المضطر إلى طعام الغير وصاحبه مستغن عنه إذا قتله المضطر فلا ضمان عليه إذا قلنا بجواز مقاتلته . ويأتي في كلام المصنف في آخر باب الأطعمة جواز قتاله . وخرج الحارثي في كتاب الغصب ضمان الصائل على قول أبي بكر في ضمان الصيد الصائل على المحرم . قوله ( فإذا دخل رجل منزله متلصصا أو صائلا فحكمه حكم ما ذكرنا فيما تقدم ) . قوله ( وإن عض إنسان إنسانا فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا ) . وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وقال جماعة من الأصحاب ينتزعها بالأسهل فالأسهل كالصائل . تنبيه محل ذلك إذا كان العض محرما . قوله ( وإن نظر في بيته من خصاص الباب أو نحوه فحذف عينه ففقأها فلا شيء عليه ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقال ابن حامد يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل فينذره أولا كمن استرق السمع لا يقصد أذنه بلا إنذار قاله في الترغيب .