المرداوي
309
الإنصاف
تنبيهان الأول ظاهر كلامه أنه سواء تعمد الناظر أو لا وهو صحيح إذا ظنه صاحب البيت متعمدا . وقال في الترغيب أو صادف الناظر عورة من محارمه . وقال في المغني في هذه الصورة ولو خلت من نساء . الثاني مفهوم كلامه أن الباب لو كان مفتوحا ونظر إلى من فيه ليس له رميه وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقاله في القواعد الأصولية . وقدمه في الفروع . وقيل هو كالنظر من خصاص الباب جزم به بعضهم . فائدة لو تسمع الأعمى على من في البيت لم يجز طعن أذنه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقدمه في القواعد الأصولية . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . واختار بن عقيل طعن أذنه وقال لا ضمان عليه . تنبيه قال في القواعد الأصولية هكذا ذكره الأصحاب الأعمى إذا تسمع وحكوا فيه القولين . قال والذي يظهر أن تسمع البصير يلحق بالأعمى على قول بن عقيل سواء كان أعمى أو بصيرا انتهى . قلت وهو الصواب والذي يظهر أنه مرادهم . وإنما لم يذكروه حملا على الغالب لأن الغالب من البصير لا يتسمع والعلة جامعة لهما والله أعلم .