المرداوي
299
الإنصاف
فائدتان إحداهما تنفى الجماعة متفرقين على الصحيح من المذهب خلافا لصاحب التبصرة . الثانية لا يزال منفيا حتى تظهر توبته على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع وغيره . وقيل ينفى عاما . وذكرهما المصنف والشارح احتمالين وقالا لم يذكر أصحابنا قدر مدة نفيهم . قوله ( ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حدود الله من الصلب والقطع والنفي وانحتام القتل ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة . وأطلق في المبهج في حق الله روايتين في أول الباب وقطع في آخره بالقبول . قوله ( وأخذ بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال إلا أن يعفى له عنها ) . قال في الفروع بعد أن ذكر حقوق الآدميين وحقوق الله فيمن تاب قبل القدرة عليه هذا فيمن تحت حكمنا . ثم قال وفي خارجي وباغ ومرتد ومحارب الخلاف في ظاهر كلامه . قاله شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله . وقيل تقبل توبته ببينة . وقيل وقرينة . وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ بشيء في كفره إجماعا .