المرداوي

288

الإنصاف

قوله ( وإن وجب قطع يمناه فقطع القاطع يسراه عمدا فعليه القود ) . وإن قطعها خطأ فعليه ديتها . وفي قطع يمين السارق وجهان وهما روايتان . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . أحدهما يقطع . جزم به في الوجيز . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . والثاني لا يقطع صححه في التصحيح والنظم . قلت قال في الهداية والمذهب إذا قطع القاطع يسراه عمدا أقيد من القاطع . وهل تقطع يمينه أم لا على وجهين أصله هل يقطع أربعته أم لا على روايتين . فإن قطعها خطأ أخذ من القاطع الدية . وهل تقطع يمينه على وجهين انتهيا . فظاهر هذا أن الصحيح من المذهب أنها لا تقطع لأن الصحيح من المذهب أنه لو سرق مرة ثالثة أن يسرى يديه لا تقطع كما تقدم . وقال في الرعايتين وقيل إن قطعها مع دهشة أو ظن أنها تجزئ كفت . وجزم به في الحاوي الصغير إلا أن يكون فيه سقط . واختار المصنف والشارح أن القطع يجزئ ولا ضمان . وهو احتمال في الانتصار وأنه يحتمل تضمينه نصف دية .