المرداوي
232
الإنصاف
قال في الرعايتين والحاوي الصغير إذا سكر في رمضان غلظ حده . واختار أبو بكر يعزر بعشرة فأقل . وقال المصنف في المغني عزر بعشرين لفطره . الخامسة يحد من احتقن بها على الصحيح من المذهب نص عليه كما لو استعط بها أو عجن بها دقيقا فأكله وقيل لا يحد من احتقن بها . وقدمه في المغني والشرح واختاراه . واختار أيضا أنه لا يحد إذا عجن به دقيقا وأكله . وقال في القاعدة الثانية والعشرين لو خلط خمرا بماء واستهلك فيه ثم شربه لم يحد على المشهور وسواء قيل بنجاسة الماء أو لا . وفي التنبيه لأبي بكر من لتّ بالخمر سويقا أو صبها في لبن أو ماء حار ثم شربها فعليه الحد . ولم يفرق بين الاستهلاك وعدمه انتهى . وأما إذا خبز العجين فإنه لا يحد بأكل الخبز لأن النار أكلت أجزاء الخمر . قاله الزركشي وغيره . ونقل حنبل يحد إن تمضمض به . وكذا رواه بكر بن محمد عن أبيه في الرجل يستعط بالخمر أو يحتقن به أو يتمضمض به أرى عليه الحد ذكره القاضي في التعليق . قاله الزركشي وهو محمول على أن المضمضة وصلت إلى حلقه . وذكر ما نقله حنبل في الرعاية قولا ثم قال وهو بعيد . وقال في المستوعب إن وصل جوفه حد . قوله ( إلا الذمي فإنه لا يحد به بشربه في الصحيح من المذهب ) . وكذا قال في الهداية .