المرداوي
223
الإنصاف
قلت وهو عين الصواب الذي لا شك فيه ولعله مرادهم وتعليلهم يدل عليه ولم يذكروا ما ينافيه . قوله ( وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم ) . فيحد لمن طلب ثم لا حد بعده على الصحيح من المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . وعنه إن طالبوا متفرقين حد لكل واحد حدا وإلا حد واحد . وعنه يحد لكل واحد حدا مطلقا . وعنه إن قذف امرأته وأجنبية تعدد الواجب هنا . اختاره القاضي وغيره كما لو لاعن امرأته . قوله ( وإن قذفهم بكلمات حد لكل واحد حدا ) . هذا المذهب مطلقا . قال في الفروع تعدد الحد على الأصح . قال الزركشي هذا المذهب المشهور . وجزم به في المغني والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وعنه حد واحد . وعنه إن تعدد الطلب تعدد الحد وإلا فلا . تنبيه محل ذلك إذا كانوا جماعة يتصور منهم الزنى أما إن كان لا يتصور من جميعهم فقد تقدم ذلك .