المرداوي

201

الإنصاف

قال الزركشي هو المنصوص المختار للأصحاب . وقال هو مقتضى ما جزم به المجد وهو الصواب انتهى . الثانية هو حق لله . قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . فعلى المذهب يسقط الحد بعفوه عنه بعد طلبه . وقال القاضي وأصحابه يسقط بعفوه عنه لا عن بعضه . وعلى الثانية لا يسقط . وعليهما لا يحد ولا يجوز أن يعرض له إلا بطلب . وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله إجماعا . قال في الفروع ويتوجه على الثانية وبدونه . ولو قال اقذفني فقذفه عزر على المذهب ويحد على الثانية . وصحح في الترغيب وعلى الأولة أيضا . ويأتي ذلك في كلام المصنف . فائدة ليس للمقذوف استيفاؤه بنفسه على الصحيح من المذهب . وذكره بن عقيل إجماعا وأنه لو فعل لم يعتد به . وعلله القاضي بأنه يعتبر نية الإمام أنه حد . وقال أبو الخطاب له استيفاؤه بنفسه . وقال في البلغة لا يستوفيه بدون الإمام فإن فعل فوجهان . وقال هذا في القذف الصريح وأن غيره يبرأ به سرا على خلاف في المذهب . وذكر جماعة على الرواية الثانية لا يستوفيه إلا الإمام . وتقدم في كتاب الحدود هل يستوفى حد الزنى من نفسه