المرداوي
182
الإنصاف
حيضها أو نفاسها أو لم يعلم بالتحريم لحداثة عهده بالإسلام أو نشوئه ببادية بعيدة فلا حد عليه ) بلا نزاع في ذلك . وقوله ( أو وطئ في نكاح مختلف في صحته ) . فلا حد عليه كنكاح متعة ونكاح بلا ولي . وهذا المذهب سواء اعتقد تحريمه أو لا وعليه جماهير الأصحاب . وعنه عليه الحد إذا اعتقد تحريمه اختاره بن حامد . ويفرق بينهما في هذا النكاح . قال في الفروع فلو حكم بصحته حاكم توجه الخلاف . قال وظاهر كلامهم مختلف انتهى . ويأتي قريبا إذا وطئ في نكاح مجمع على بطلانه عالما أو ادعى الجهل أو وطئ في ملك مختلف فيه . تنبيه ظاهر قوله أو وطئ جارية ولده فلا حد عليه أنه لو وطئ جارية والده أن عليه الحد وهو صحيح . فلو وطئ جارية أحد أبويه كان عليه الحد على الصحيح من المذهب . وقيل لا يحد بل يعزر بمائة جلدة . قوله ( أو أكره على الزنى فلا حد عليه ) . هذا إحدى الروايتين مطلقا عن الإمام أحمد رحمه الله . اختاره المصنف والشارح والناظم وغيرهم . وقال أصحابنا إن أكره الرجل فزنى حد . وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره .