المرداوي
179
الإنصاف
قال في الفروع وتقتل البهيمة على الأصح . وقطع به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والوجيز وغيرهم . واختاره الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما . وقدمه في المغني والشرح والنظم وغيرهم . قال أبو بكر الاختيار قتلها فإن تركت فلا بأس انتهى . وعنه لا تقتل . قدمه في المحرر والحاوي الصغير . وأطلقهما في الرعايتين . وقيل إن كانت تؤكل ذبحت وإلا فلا . تنبيه محل الخلاف عند صاحب المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم إذا قلنا إنه يعزر . فأما إن قلنا إن حده كحد اللوطي فإنها تقتل قولا واحدا واقتصر عليه الزركشي . وظاهر كلام الشارح وجماعة أن الخلاف جار سواء قلنا إنه يعزر أو حده كحد اللوطي . فائدتان إحداهما لا تقتل البهيمة إلا بالشهادة على فعله بها أو بإقراره إن كانت ملكه . الثانية قيل في تعليل قتل البهيمة لئلا يعير فاعلها لذكره برؤيتها . وروى بن بطة أن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام قال من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة قالوا يا رسول الله ما بال البهيمة قال لئلا يقال هذه هذه .