المرداوي

163

الإنصاف

وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة في قوله تعالى 24 2 * ( وليشهد عذابهما طائفة ) * لأنه أول شهود الزنى . قوله ( ومتى رجع المقر بالحد عن إقراره قبل منه وإن رجع في أثناء الحد لم يتمم ) . هذا المذهب في جميع الحدود أعني حد الزنى والسرقة والشرب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم . وقال في عيون المسائل يقبل رجوعه في الزنى فقط . وقال في الانتصار في الزنى يسقط برجوعه بكناية نحو مزحت أو ما عرفت ما قلت أو كنت ناعسا . وقال في الانتصار أيضا في سارق بارية المسجد ونحوها لا يقبل رجوعه . فعلى المذهب إن تمم الحد إذن ضمن الراجع لا الهارب فقط بالمال ولا قود قاله في الفروع . وقطع به في المغني والشرح والرعاية والنظم والمحرر وشرح بن رزين وغيرهم . قوله ( وإن رجم ببينة فهرب لم يترك بلا نزاع ) . وجزم به في المغني والشرح والرعايتين والفروع وغيرهم . قوله ( وإن كان بإقرار ترك ) . يعني إذا رجم بإقرار فهرب وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم . وقيل لا يترك فلا يسقط عنه الحد بالهرب .