المرداوي

145

الإنصاف

قال الزركشي لم أر الأصحاب عرجوا على كلام الخرقي . قال الشارح وعند غير الخرقي من أصحابنا تجري القسامة فيما لا قود فيه كما قال المصنف هنا . وفي الترغيب عنه عمدا والنص أو خطأ . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وأما الدعوى على واحد فإن كانت الدعوى عمدا محضا لم يقسموا إلا على واحد معين ويستحقون دمه وهذا بلا نزاع . وإن كانت خطأ أو شبه عمد فالصحيح من المذهب والروايتين ليس لهم القسامة . ولا تشرع على أكثر من واحد وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي وجماعة من أصحابه كالشريف أبي جعفر وأبي الخطاب والشيرازي وابن البناء وابن عقيل وغيرهم . وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه لهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية . وهو الذي قاله المصنف هنا . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة . وقدمه في الرعايتين . وظاهر كلام المصنف هنا أن غير الخرقي قال ذلك . وتابعه على ذلك الشارح وابن منجا في شرحه . وليس الأمر كذلك فقد ذكرنا عن غير الخرقي من اختار ذلك .