ابن حجر العسقلاني

248

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

وعن ابن عمر قال لما حرمت الخمر أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتي الأسواق كلها فلا أدع فيها زق خمر إلا شققته أخرجه أحمد والبيهقي وعن أنس قال كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة الحديث متفق عليه وفي لفظ للبخاري فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ألا إن الخمر قد حرمت وعن عبد الله بن أبي الهذيل كان عبد الله يحلف بالله أن التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أن تكسر دنانها حين حرمت الخمر لمن التمر والزبيب أخرجه الدارقطني وعن أبي هريرة رفعه مدمن خمر كعابد وثن أخرجه ابن ماجة وعن ابن عباس نحوه أخرجه ابن حبان وعن عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه أخرجه البزار وعن عثمان قال اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث الحديث وفيه قصة وفي آخره فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه أخرجه البيهقي وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم المسكر مرفوعا وعن أبي الدرداء قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر أخرجه ابن ماجة وعن خباب بن الأرت رفعه إياك والخمر فإن خطيئتها تفرع الخطايا كما أن شجرتها تفرع الشجر أخرجه ابن ماجة وعن ابن عمر رفعه من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا الحديث أخرجه الترمذي وعن ابن عباس نحوه أخرجه أبو داود وعن عبد الله بن عمرو نحوه أخرجه ابن ماجة وعند أحمد نحوه من حديث أسماء بنت يزيد قوله والشافعي يعديه إليها وهو بعيد لأنه خلاف السنة المشهورة كأنه يشير إلى الحديث الآتي إن شاء الله تعالى حرمت الخمر لعينها حديث إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها تقدم قريبا حديث من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه تقدم في الحدود قوله وعلى ذلك انعقد إجماع الصحابة يعني الجلد فيها لا القتل لم أجد من صرح به إلا أن كلام الترمذي في آخر كتابه يرشد إليه وقد تعقب بأن عبد الله بن عمرو كان يقول ائتوني بمن شر بها في الرابعة فإن أقتله وإلا فاقتلوني وأن الحسن البصري كان يفتي به