ابن حجر العسقلاني

249

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

قوله ولنا إجماع الصحابة أي على تحريم السكر وهو النئ من ماء التمر لم أجد من نقل الإجماع وقد صرح بتحريم السكر ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي وائل قال اشتكى رجل منا بطنه فنعت له السكر فقال ابن مسعود إن الله تعالى لم يكن ليجعل شفاءكم فيما حرم عليكم قال وقال معمر السكر يكون من التمر وأخرجه الطبراني وابن أبي شيبة وله من طريق إبراهيم قال عبد الله السكر خمر ومن حديث ابن عمر أنه سئل عن السكر فقال الخمر قوله وروى عن ابن عمر أنه حرمه يعني نقيع الزبيب وهو النئ منه لم أجده قوله وعن ابن زياد قال سقاني ابن عمر شربة ما كدت أهتدي إلى أهلي فغدوت إلى ابن عمر من الغد فأخبرته بذلك فقال ما زدناك على عجوة وزبيب أخرجه محمد بن الحسن في الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن سليمان الشيباني عن ابن زياد بهذا وابن زياد لا أعرفه ولم أر من سماه حديث ابن عباس ما كان من الأشربة يبقى بعد عشرة أيام ولا يفسد فهو حرام لم أجده هكذا وعند ابن أبي شيبة من طريق الضحاك عن ابن عباس النبيذ الذي إذا بلغ فسد وأما ما ازداد على طول الزمان جودة فلا خير فيه 990 - حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجمع بين التمر والزبيب والرطب والزبيب والبسر والرطب مسلم عن ابن عباس نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعا وأن يخلط التمر والبسر جميعا وله عن أبي سعيد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخلط بسرا بتمر وزبيبا بتمر وزبيبا ببسر وقال من شرب منكم النبيذ فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا وله عن ابن عمر قال نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا والتمر والزبيب جميعا وله عن أبي قتادة نحوه وهو في الصحيح بلفظ نهى عن خليط الزبيب والتمر وعن خليط البسر والتمر وعن خليط الزهو والتمر وقال انتبذوا كل واحدة على حدة وفيهما عن جابر نحو الأول قوله وهو محمول على حالة الشدة وكان ذلك في الابتداء أي النهي عن الخلط وأشار بالشدة إلى ما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال لا بأس بنبيذ خليط البسر والتمر وإنما كره لشدة العيش في الزمن الأول