البغدادي
61
خزانة الأدب
* وقد شرحنا حالهما وما لهما في الشاهد الثامن والأربعين بعد الثلثمائة وفي الشاهد الستين بعد الستمائة . وهذه الأبيات من أول قصيدة أبي ذؤيب : * ما حمل البختي عام غياره * عليه الوسوق برها وشعيرها * * أتى قرية كانت كثيراً طعامها * كرفغ التراب كل شيء يميرها * * بأكثر مما كنت حملت خالداً * وبعض أمانات الرجال غرورها * قوله : ما حمل البختي عام غياره ما : نافية . والبختي : نائب فاعل حمل وهو واحد البخت وهو نوع من الإبل . والغيار بكسر المعجمة مصدر غارهم يغيرهم إذا مارهم أي : أتاهم بالميرة بالكسر وهي الطعام . والوسوق : جمع وسق وهو حمل بعير وجملة : عليها الوسوق تفسير لقوله : حمل البختي . وبرها وشعيرها بدل من الوسوق بدل مفصل من مجمل . وإضافة البر والشعير إلى ضمير الوسوق لأدنى ملابسة لأنهما يصيران وسوقاً . واختار البختي على البعير لأنه أشد منه وأقوى على زيادة التحمل . ولهذا قال : عليها الوسوق . يعني أن هذا البختي حمل أضعاف ما يحمله غيره من الإبل .