البغدادي
62
خزانة الأدب
وقوله : أتى قرية . . . إلخ فاعل أتى ضمير البختي . والجملة حال من البختي . وقوله : كرفغ التراب أي : ككثرة التراب وأصل الرفغ اللين والسهولة وهو بالفاء والغين المعجمة . وقوله : يميرها هو على القلب أي : كل شيء تميره هذا القرية فقلب فجعل الفاعل وهو ضمير القرية مفعولاً وأسند الفعل إلى ضمير كل شيء . والنكتة فيه أن كل شيء يعطي هذه القرية وقال القاري في شرحه : قوله : يميرها يريد يمتار من القرية . قال الباهلي : كل شيء يمير لها . أقول : الوجه الأول : معنى الكلام قبل القلب والثاني : معناه بعد القلب كما قلنا فيها . وقوله : فقلت تحمل . . . إلخ رواية السكري : فقيل تحمل وهي الجيدة أي : وقيل للبختي تحمل فوق طاقتك وقوله : إنها أي : إن هذه القرية مطبعة أي : مختومة بالطابع . ) يعني أن هذه القرية مملوءة بالطعام لأن الختم إنما يكون غالباً بعد الملء . وفيه مبالغة لا تخفى . وجملة : إنها مطبعة استئناف بياني كأنه سأل البختي هل يدعونني أن أتحمل فوق طاقتي من هذه القرية . فهو سؤال عن السبب الخاص للحكم لا عن سبب الحكم مطلقاً فلهذا أكد بأن . والجملة الشرطية خير ثان لأن . وضاره ضيراً من باب باع : أضر به . وقوله : بأكثر مما كنت . . . إلخ يقول : ما حمل هذا البختي من الطعام بأكثر مما كنت حمت خالداً من الأمانة . والغرور بالضم الغفلة والضمير للرجال . وترجمة أبي ذؤيب الهذلي تقدمت في الشاهد السابع والستين .