البغدادي

44

خزانة الأدب

* وفيه نظر من وجهين : الأول : أنه عمم في أداة الشرط وسيبويه خصه بأن كما تقدم وتبعه من بعده . الثاني : أن مجيء المضارع ضرورة لا شاذ سواء كانت الأداة إن أو غيرها كما تقدم عن سيبويه . وروي : ولديك إما يستزدك مزيد فلا شاهد فيه . فإما هي إن الشرطية وما الزائدة . والبيت من أبيات ستة لعبد الله بن عنمة الضبي أوردها أبو تمام في باب المراثي من الحماسة وهي : * أأبي لا تبعد وليس بخالد * حي ومن تصب المنون بعيد * * أأبي إن تصبح رهين قرارة * زلج الجوانب قعرها ملحود * * فلرب مكروب كررت وراءه * فمنعته وبنو أبيه شهود * * أنفاً ومحمية وأنك ذائد * إذ لا يكاد أخو الحافظ يذود ) * ( فلرب عان قد فككت وسائل * أعطيته فغدا وأنت حميد * * يثني عليك وأنت أهل ثنائه * ولديك إما يستزدك مزيد * وقوله : أأبي . . . إلخ الهمزة للنداء وأبي : منادى . ولا تبعد : لا تهلك وأخبر أن ذلك ليس بكائن من أجل أنه لا يبقى على الدهر ذو حياة . والمنون : المنية . وبعيد : خبر مبتدأ محذوف أي : فهو بعيد .