البغدادي

45

خزانة الأدب

وقوله : تصبح رهين . . . إلخ أي : إن خليت مكانك وصرت رهين قبر رتق الجوانب لا ينعش صريعه ولا يفك رهينه فلرب مكروب أي : رب مضيق عليه تعطفت عليه وأنقذته . وقوله : أنفاً ومحمية : مفعول لأجله أي : فعلت ذلك حمية وأنفة ولأن من سجيتك الذياد أي : المنع حين لا ذائد لشدة الأمر . والعاني : الأسير من عنا يعنو إذا خضع أي : ورب أسير أطلقته من إساره ورب سائل أعطيته فأغنيته فانصرف عنك وأنت محمود مشكور وهو يثني عليك ويشكر نعمتك . ولو عاد إليك لوجد معاداً إذ لا تضجر ولا تسأم من الإفضال والجود . وعبد الله بن عنمة شاعر إسلامي مخضرم تقدمت ترجمته في الشاهد الخمسين بعد الستمائة . وأنشد بعده : أينما الريح تميلها تمل لما تقدم قبله . وتقدم الكلام عليه قريباً وبعيداً .