البغدادي

569

خزانة الأدب

* وإذا جريت مع السفيه كما جرى * فكلاكما في جريه مذموم * وإذا عتبت على السفيه ولمته في مثل ما تأتي فأنت ظلوم * لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله * عارٌ عليك إذا فعلت عظيم * * ابدأ بنفسك وانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم * * فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالعلم منك وينفع التعليم * * ويل الخلي من الشجي فإنه * نصب الفؤاد بشجوه مغموم * * وترى الخلي قرير عين لاهياً * وعلى الشجي كآبةٌ وهموم ) * ( ويقول : ما لك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلقٌ وذا مكظوم * * لا تكلمن عرض ابن عمك ظالماً * فإذا فعلت فعرضك المكلوم * * وحريمه أيضاً حريمك فاحمه * كي لا يباع لديك منه حريم * * وإذا اقتصصت من ابن عمك كلمةً * فكلومه لك إن عقلت كلوم * * وإذا طلبت إلى كريمٍ حاجةٌ * فلقاؤه يكفيك والتسليم * * ورأى عواقب حمد ذاك وذمه * للمرء تبقى والعظام رميم * * فارج الكريم وإن رأيت جفاءه * فالعتب منه والكرام كريم * * إن كنت مضطراً وإلا فاتخذ * نفقاً كأنك خائفٌ مهزوم * * واتركه واحذر أن تمر ببابه * دهراً وعرضك إن فعلت سليم * * فالناس قد صاروا بهائم كلهم * ومن البهائم قائلٌ وزعيم *