البغدادي
239
خزانة الأدب
ولكن قوله : يجوز رفع جارية على أنها خبر مبتدأ محذوف أي : محبوبتي جارية ويجوز جرها برب محذوفة . انتهى غير جيد . قال اللخمي : جارية فاعل يأتي الواقع في البيت الذي قبل هذا والفضفاض نعتٌ للدرع والعجب من غلام ثعلب حيث قال بعدما نقل تفسير الفراء للإيماض : هذا خطأ لأن الإيماض لا يكون في الفم إنما يكون في العينين وذلك أنهم كانوا يتحدثون فنظرت إليهم واشتغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت . انتهى . ) ويرد عليه ما تقدم وقول المبرد في الكامل عند قول الشاعر : الخفيف * لا أحب النديم يومض بالعي * ن إذا ما انتشى لعرس النديم * قال : الإيماض تفتح البرق ولمحه يقال : أومضت المرأة إذا ابتسمت . وإنما ذلك تشبيهٌ للمع ثناياها بتبسم البرق . فأراد أنه فتح عينه ثم غمضها بغمزٍ . انتهى . وأما قوله : إذا الرجال شتوا إلخ فهو من أبياتٍ لطرفة بن العبد هجا بها ملك الحيرة عمرو بن هند . ويروى كذا : * أنت ابن هندٍ فأخبر من أبوك إذن * لا يصلح الملك إلا كل بذاخ * * إن قلت نصرٌ فنصرٌ كان شرفني * قدماً وأبيضهم سربال طباخ *