البغدادي
240
خزانة الأدب
* ما في المعالي لكم ظلٌّ ولا ورقٌ * وفي المخازي لكم أسناخ أسناخ * مع أبيات أخر . وقوله : واشتد أكلهم أراد بالأكل القوت وهو مضموم الهمزة أي : غلت أسعارهم . ومن روى : أكلهم بفتح الهمزة جعل الأكل بمعنى المأكول وقد يكون معناه أنهم إذا شتوا لا يجدون الطعام إلا بعد جهد وشدة وجوع فإذا وجدوه بالغوا في الأكل . ومن روى : أكلهم بضم الهمزة وتشديد الكاف فهو جمع آكل هو راجعٌ إلى المعنى الذي قدمت آنفاً . والسربال : القميص . يقول : إذا دخل فصل الشتاء الذي يمنع من التصرف وانقطعت الميرة وغلت الأسعار واشتد القوت فسربال طباخك نقي للؤمك . ولو كنت كريماً لاسود لكثرة طبخه على ما عهد من سربال الطباخين . وهذا ضد قول مسكين الدارمي : الوافر * كأن قدور قومي كل يومٍ * قباب الترك ملبسة الجلال * * كأن الموقدين لها جمالٌ * طلاها الزفت والقطران طالي * * بأيديهم مغارف من حديدٍ * أشبهها مقيرة الدوالي * وأنشد ابن السكيت في أبيات المعاني بيت طرفة . ومثله قول الآخر : المتقارب )