البغدادي

123

خزانة الأدب

وبعده بيتان : ) * تذكرت فيها الجهل حتى تبادرت * دموعي وأصحابي علي وقوف * ومنها : * إليك سعيد الخير جبت مهامهاً * يقابلني آلٌ بها وتنوف * وقوله : أمن رسم دار إلخ الهمزة للاستفهام التقريري ومن تعليلية متعلقة بوكيف وهو مصدر قال شارح ديوانه : التأويل : أمن أن رسم داراً مربعٌ أي : أثر فيها آثاراً . والرسم : الأثر بلا شخص . والشؤون : مجاري الدمع من الرأس إلى العين واحدها شأن . وقوله : لعينيك : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم على المبتدأ وهو وكيف يروى بالتثنية ويروى بالإفراد . ومربع : فاعل المصدر وهو رسم وهو على حذف مضاف والتقدير : مطره ونحوه . وهو وما بعده اسمان لزمن الربيع والصيف ويأتيان اسمي مكان أيضاً ومصدرين أيضاً . وهذه الصيغة يشترك فيها هذه المعاني الثلاثة وهي صيغة قياسية يذكرها الصرفيون . والمذكور في كتب اللغة إنما هو المربع بمعنى منزل القوم في الربيع خاصة . وقد استعمل الحريري في المقامة الأولى المربع بمعنى الربع وهو المنزل حيث كان في قوله : ويسرب من يتبعه لكن يجهل مربعه . ولم يصب ابن الخشاب في