البغدادي
391
خزانة الأدب
* ولا خير في حلمٍ إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوة أن يكدرا * * ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له * حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا * والبيت الأول أورده شراح الألفية لإبدال مجدنا بدل اشتمال من الضمير المرفوع في قوله : بلغنا . وروي على غير هذه الرواية وتقدم هناك . ويروى بنصب مجدنا على أنه مفعول لأجله . وأنشده صاحب الكشاف أيضاً عند قوله تعالى : ورفعناه مكاناً علياً على أن الحسن البصري فسر المكان بالجنة كما أن النابغة فسر المظهر بالجنة لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا البيت وقال له : إلى أين المظهر يا أبا ليلى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أجل إن شاء الله . ولما أنشده البيتين بعده قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يفضض الله فاك . فكان من أحسن الناس ثغراً وكان إذا سقطت له ثنية نبتت وكان فوه كالبرد المتهلل يتلألأ ويبرق .