البغدادي

266

خزانة الأدب

فجاء إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عند المساء وهو يعشي أصحابه فجلس معهم وجعل يتعاجم فلما خرج أصحابه كشف عن وجهه وقال : جئت عائذاً بك . فكتب ابن جعفر إلى أم البنين بنت عبد العزيز وهي زوجة الوليد بن عبد الملك لتشفع له فشفعها فيه وقال لها : مريه أن يحضر مجلس العشية . فحضر مع الناس فأذن لهم وأخر الإذن له حتى اخذوا مجالسهم ثم أذن له فلما دخل عليه قال عبد الملك : يا أهل الشام أتعرفون هذا قالوا : لا . قال : هذا عبيد الله بن قيس الرقيات الذي يقول : الخفيف * كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشام غارةٌ شعواء * * تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء * قالوا : يا أمير المؤمنين اسقنا دم هذا المنافق . قال : الآن وقد أمنته وصار على بساطي وفي منزلي إنما أخرت الإذن له لتقتلوه فلم تفعلوا فاستأذنه في الإنشاد فأذن له .