البغدادي

267

خزانة الأدب

فأنشده : عاد له من كثيرة الطرب حتى وصل فيها إلى قوله : المنسرح * إن الأغر الذي أبوه أبو ال * عاصي عليه الوقار والحجب * * خليفة الله في رعيته * جفت بذاك الأقلام والكتب * * يعتدل التاج فوق مفرقه * على جبينٍ كأنه الذهب * فقال له عبد الملك : يا ابن قيس تمدحني بما يمدح به الأعاجم وتقول في مصعب بن الزبير : الخفيف * إنما مصعبٌ شهابٌ من ال * له تجلت عن وجهه الظلماء * * ملكه ملك رحمةٍ ليس فيه * جبروتٌ ولا به كبرياء * * يتقي الله في الأمور وقد أف * لح من كان همه الاتقاء * أما الأمان فقد سبق لك ولكن والله لا تأخذ مع المسلمين عطاءً أبداً فقال ابن قيس لابن ) جعفر : وما ينفعني أماني تركت حياً كميتٍ لا آخذ مع الناس عطاء أبداً فقال له ابن جعفر : كم بلغت من السن قال : ستين سنة . قال : فعمر نفسك . قال : عشرين سنة . قال : كم عطاؤك قال : ألفا درهم . فأمر له بأربعين ألف درهم