البغدادي

219

خزانة الأدب

وإما باللام وهو قليل كقوله : الرجز سبحانك اللهم ذا السبحان وإذا قطع عن الإضافة في الشعر نون ونصب على المفعولية المطلقة كسائر المصادر . فسبحان عنده إما معرف بالإضافة أو باللام وإما منكر في الشعر ولا علمية . وقريبٌ منه قول الطيبي في حاشية الكشاف : لا يستعمل سبحان علماً إلا شاذاً وأكثر وقد رد ابن هشام في الجامع الصغير بعين ما رد به الشارح المحقق إلا أنه قال : لملازمته ) للإضافة . هذا محصله وهو مخالفٌ لكلام سيبويه فمن بعده . والباعث له على المخالفة ما ذكره . قال س في باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره : زعم أبو الخطاب أن سبحان الله كقولك : براءة الله من السوء كأنه يقول : أبرأ براءة الله من السوء . وزعم أن مثله قول الأعشى : * أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر * أي : براءةً منه . وأما التنوين في سبحان فإنما ترك صرفه لأنه صار عندهم معرفة وانتصابه كانتصاب الحمد لله . وزعم أن قول الشاعر : الوافر