البغدادي

220

خزانة الأدب

* سلامك ربنا في كل فجرٍ * بريئاً ما تغنثك الذموم * على قوله برأتك ربنا من كل سوء . فكل هذا ينتصب انتصاب حمداً وشكراً إلا أن هذا ينصرف وذلك لا ينصرف . ونظير سبحان الله في البناء من المصادر والمجرى لا في المعنى : وقد جاء سبحان منوناً مفرداً في الشعر قال الشاعر : سبحانه ثم سبحاناً نعوذ به شبهوه بقولهم : حجراً وسلاماً . انتهى كلام سيبويه . وقوله : سبحان من علقمة الفاخر قال الأعلم : الشاهد فيه نصب سبحان على المصدر ولزومها النصب من أجل قلة التمكن . وحذف التنوين منها لأنها وضعت علماً للكلمة فجرت في المنع من الصرف مجرى عثمان ونحوه ومعناها البراءة والتنزيه . وقوله : سلامك ربنا إلخ قال الأعلم : الشاهد في نصب سلامك على المصدر الموضوع بدلاً من اللفظ بالفعل ومعناه البراءة والتنزيه وهو بمنزلة سبحانك في المعنى وقلة التمكن . ونصب بريئاً على الحال المؤكدة والتقدير : أبرئك بريئاً لأن معنى سلامك كمعنى أبرئك ومعنى تغنثك : تعلق بك وهي بالثاء المثلثة . والذموم : جمع ذم . أي : لا تلحقك صفة ذم . ) والبيت لأمية بن أبي الصلت . وقوله : سبحانه ثم سبحانا إلخ قال الأعلم : الشاهد قوله سبحاناً وتنكيره