البغدادي

125

خزانة الأدب

شتى منها العنقاء وهي طائر عظيم الخلق طويل العنق ووجهه وجه إنسان من أحسن الطير شكلاً . وكانت تأكل الطير فجاءت مرة فأخذت صبياً ثم جارية فاشتكوها لنبيهم حنظلة بن صفوان فدعا ) عليها حنظلة فذهبت وانقطع نسلها . وقيل أصابتها صاعقة فاحترقت . وكان حنظلة في زمن الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وسميت العنقاء لطول عنقها . وقيل : إنها كانت في زمن موسى . وقيل : إن النبي الذي دعا عليها خالد بن سنان . وفي المثل : كالعنقاء تسمع بها ولا ترى كالغول . والمراد عدم رؤيتها بعد الانقراض المذكور . وسميت مغرباً بزنة اسم الفاعل من أغرب لأنها كانت تجيء بالغرائب . وقد وقع استعمالها في هذا المثل بدون الوصف ومنه يعلم جواز استعمالها بدون الوصف . كقول الشاعر : الكامل * لما رأيت بني الزمان وما بهم * خل وفي للشدائد أصطفي * * فعلمت أن المستحيل ثلاثةٌ : * الغول والعنقاء والخل الوفي * * وإذا السعادة أحرستك عيونها * نم فالمخاوف كلهن أمان * * واصطد بها العنقاء فهي حبالةٌ * واقتد بها الجوزاء فهي عنان * وقال غيره : البسيط * الخل والغول والعنقاء ثالثةٌ * أسماء أشياء لم توجد ولم تكن *