البغدادي

113

خزانة الأدب

فتتفرق شعبه في الظهر يسميه الأطباء : الشريان العظيم وقال الصاغاني في العباب : الحظبى : صلب الرجل ويقال : إنه عرق في الظهر ويقال : إن الحظبى الجسم وفسر بالمعاني الثلاثة هذا البيت . وقال أبو زيد : الحظنبى بالنون قبل الموحدة وأنشد البيت في حظنباي . ورواه المرزوقي : في حضماتي وأوصالي بضمتي الخاء والضاد المعجمتين وتشديد الميم وقبل ياء المتكلم مثناة فوقية على أنه جمع خضمة . قال : والخضمة : ما غلظ من الساق والذراع ويبدل من ميمه الباء فيقال : خضبة . والمعنى : لولا رميات الدهر في مفاصلي ومجامع أعضائي ومستغلظ عضدي وذراعي لكان تأثيري وبلائي في الحرب أكثر مما كان ولشفعت تلك الظعنة ولم أدعها وتراً . انتهى . وقال أبو هلال العسكري : ويروى : في أعالي يريد انحناء ظهره وتشنج جلده واضطراب خلقه وانحلال قواه . والأوصال : جمع وصل بكسر الواو وسكون الصاد وهو المفصل . وقال ابن جني في إعراب الحماسة : الظرف الذي هو قوله في حظباي متعلق بنفس النبل لما فيها من معنى الحدة والنفوذ كقول جرير : الطويل * تركت بنا لوحاً ولو شئت جادنا * بعيد الكرى ثلجٌ بكرمان ناضج * علق بعيد الكرى بثلج لما فيه من معنى البرد . ولا يجوز أن يكون الظرف حالاً من نيل لأن أبا الحسن منع اشتغال الحال مع لولا لأنها ضربٌ من الخبر والخبر هنا محذوف البتة . ويجوز أن يكون خبر لمبتدأٍ محذوف أي : هي في حظباي فيكون حظباي متعلقاً بمحذوف .