البغدادي
41
خزانة الأدب
وأنشد بعده الشاهد الثامن والعشرون بعد الأربعمائة * عدس ما لعبادٍ عليك إمارةٌ * أمنت وهذا تحملين طليق * على أن هذا عند الكوفيين اسم موصول بمعنى الذي أي : الذي تحملينه طليق . قال الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : ويسألونك ماذا ينفقون : العرب قد تذهب بهذا وذا إلى معنى الذي فيقولون : ومن ذا يقول ذاك في معنى من الذي يقول وأنشدوا : عدس ما لعبادٍ عليك أمارة البيت كأنه قال : والذي تحملين طليق . انتهى . قال أبو علي الفارسي في إيضاح الشعر : هذا البيت ينشده البغداديون ويستدلون به على أن ذا بمنزلة الذي وأنه يوصل كما يوصل الذي فيجعلون تحملين صلةً ل ذا كما يجعلونه صلة للذي . وعندنا يحتمل قوله تحملين وجهين : أحدهما : أن يكون صفة لموصوف محذوف تقديره : وهذا رجل تحملين