البغدادي
42
خزانة الأدب
فتحذف الهاء من الصفة كما حذفت في قولك : الناس رجلان : رجلٌ أكرمت ورجلٌ أهنت . وكقوله : وما شيءٌ حميت بمستباح أي : حميته . والآخر : أن يكون صفةً لطليق فقدمت فصار في موضع نصب على الحال : فإذا احتمل غير ما تأولوه من الصلة لم يكن على الحكم بأن ذلك والأسماء المبهمة توصل كما يوصل الذي دليلٌ . وكذلك ما استشهدوا به من قوله تعالى : وما تلك بيمينك يا موسى وقالوه وتأولوه على أن المعنى : وما التي بيمينك ولا دلالة فيه لأنه يمكن أن يكون بيمينك في موضع الحال والعامل في الحال في الموضعين جميعاً ما في الاسم المبهم من معنى الفعل . انتهى . والاحتمال الأول ضعيف لأنه تخريجٌ على ضرورة لأن حذف الموصوف إذا كانت صفته جملة بدون أن يكون بعضاً من مجرور ب من أو في خاصٌ بالضرورة أو الشذوذ . وأضعف من هذا تخريج ابن الأنباري في مسائل الخلاف أن جملة تحملين صلةٌ لموصول محذوف تقديره : وهذا الذي تحملين . وهذا لا يقول به بصريٌّ لأنه لا يرى أحدٌ منهم حذف الموصول الاسمي وبقاء صلته .