البغدادي

251

خزانة الأدب

* بحيهلا يزجون كل مطيةٍ * أمام المطايا سيرها المتقاذف * على أن حيهلا بلا تنوين محكيٌّ أريد به لفظه . قال النحاس : جعله بمنزلة خمسة عشر فلذلك لم ينونه . وقال الأعلم : الشاهد في قوله : بحيهلا فتركه على لفظه محكياً . يقول : لجعلتهم يسوقون المطايا بقولهم : حيهلا . ومعناه الأمر على أنها متقدمة في السير متقاذفة عليه أي : مترامية . وجعل التقاذف للسير اتساعاً ومجازاً . انتهى . قال ابن السيرافي : المتقاذف : الذي يتبع بعضه بعضاً كأن كل سيرٍ تسيره هذه المطية يقذف بها إلى سيرٍ آخر . ومثله قول عمر بن أبي ربيعة : * أخو سفرٍ جواب أرضٍ تقاذفت * به فلواتٌ فهو أشعث أغبر * أي : رمته فلاةٌ إلى أخرى . وقال غيره : إن القذاف سرعة السير . وفرس متقاذف : سريع العدو . ويجوز أن يكون المتقاذف الذي يرمي بعضه بعضاً لسرعته . والإزجاء بالزاي المعجمة والجيم : السوق . والمطية : الدابة يقال لها لأنها تمطو في السير أي : تمتد . وأمام بالفتح قال ابن الحاجب في أماليه : يريد أنهم مسرعون في السير فهم يسوقون بهذا الصوت لتسرع في سيرها . وقال : أمام المطايا لأنه إذا سبقت الأولى تبعها ما بعدها بخلاف سوق الأواخر . وقال : سيرها المتقاذف يعني أنهم يسوقونها مع كون سيرها متقاذفاً والتقاذف : الترامي في السير وإذا سبق المتقاذف كان سيره أبلغ مما كان عليه .