البغدادي

252

خزانة الأدب

وأمام المطايا في موضع وصف المطية وسيرها المتقاذف جملة ابتدائية صفةٌ لمطية والجار والمجرور متعلق بيزجون . انتهى . وأجود من هذا أن يكون سيرها فاعل الظرف لاعتماده على الموصوف والمتقاذف صفة لسيرها . ويجوز أن يكون سيرها المتقاذف مبتدأ موصوفاً والظرف قبله خبره والجملة صفة مطية . والبيت أنشده سيبويه للنابغة الجعدي الصحابي وتبعه عليه خدمة كتابه . وقد تقدمت ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة . ونقل ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل عن السيرافي أنه من قصيدةٍ لمزاحم ابن الحارث العقيلي . وأورد هذه الأبيات منها : * ووجدي بها وجد المضل بعيره * بمكة لم تعطف عليه العواصف ) * ( رأى من رفيقيه الجفاء وفاته * بنشدانها المستعجلات الخوانف * * وقالوا : تعرفها المنازل من منًى * وما كل من وافى منًى أنا عارف * الوجد : ما يجده الإنسان من العشق . والمضل : اسم فاعل من أضله وجملة لم تعطف إلخ حال من المضل . وهذا غايةٌ في الحيرة . ولم تعطف عليه