البغدادي
242
خزانة الأدب
* يتمارى في الذي قلت له * ولقد يسمع قولي حيهل * على أن لبيداً سكن اللام للقافية فلا يجوز تسكين اللام في غير الوقف . تبع الشارح المحقق في هذا صاحب الصحاح فإنه قال : وأما حي هلا بلا تنوين فإما تجوز في الوقف وأما في الإدراج فإنها لغة رديئة . وأما قول لبيد يذكر صاحباً له في السفر كان أمره بالرحيل : يتمارى في الذي قلت له . . . البيت فإنما سكنه للقافية . وأصله من كتاب الأصول لابن السراج قال : وأما حيهل فإذا وقفت فإن شئت قلت : حيهل بالسكون وإن شئت قلت : حيهلا تقف على الألف كما وقفت في أنا . انتهى . وتبعه أبو علي في إيضاح الشعر وسيأتي كلامه . والصحيح أن تسكين اللام لغةٌ سواء كان في الوقف أم في الدرج . قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات : حيهل وحيهلا وحي على يقال في الاستسراع والاستحثاث . وقال زكريا الأحمر : في حيهل ثلاث لغات : يقال : حيهل بفلان بجزم اللام وحيهل بفلان بحركة اللام وحيهلاً بفلان بالتنوين . وقد يقولون من غير هل من ذلك : حي على الصلاة . انتهى . فهل تكون لغةً في هلا كما قال ابن جني في الخصائص عند الكلام على هلم . وهو : قال الفراء : أصل هلم هل زجر وحثٌ دخلت على أم كأنها كانت : هل أم أي : اعجل واقصد . وأنكر أبو علي عليه ذلك وقال : لا مدخل هنا للاستفهام . وهذا عندي لا يلزم