البغدادي
243
خزانة الأدب
الفراء لأنه لم يدع أن هل هنا حرف استفهام وإنما هي عنده زجر وهي التي في قوله : ولقد يسمع قولي حيهل قال الفراء : فألزمت الهمزة في أم التخفيف فقيل : هلم . انتهى . وقال ابن عصفور : أن حيهلا مركبة من حي وهلا إلا أن ألف هلا تحذف في بعض اللغات تخفيفاً . وهذا البيت من قصيدة طويلة للبيد بن ربيعة الصحابي وقد شرحناه مع أبيات قبله في الشاهد الثامن والعشرين بعد المائتين . والتماري : المجادلة ومثله الامتراء وهما من المرية بالكسر وهي الشك وحيهل : بمعنى أسرع . وقول الشارح المحقق : وفي الكتاب الشعري لأبي علي : حيهل بكسر اللام وتنوينه أراد به كتاب إيضاح الشعر فإنه يعبر عنه تارة بالأول وتارة بالثاني وتارة بكتاب الشعر . وهذا نصه فيه . وقد وصلوها بهل فقالوا : حيهل . وزعم أبو الخطاب أن بعضهم يقول حي هل الصلاة . ) وقال أبو زيد : حي هل وحي هل وحي هلاً . والقول في حي هلٍ أن التنوين دخله للتنكير كما دخل في صهٍ ونحوها . وكأنه قدر فيه الإسكان كأنه قال : حي هل على الوقف كما قال لبيد : ولقد يسمع قولي حيهل فكسر اللام كما كسر الذال في يومئذ . ولا يجوز أن تكون حركة اللام للإضافة لأن هذه الأسماء التي سميت بها الأفعال لا تضاف ألا ترى أنه قال : جعلوها بمنزلة النجاك أي : لم يضيفوها إلى المفعول كما أضافوا المصادر وأسماء الفاعلين إليه .