البغدادي

236

خزانة الأدب

وأنشد بعده الشاهد الستون بعد الأربعمائة * أنشأت أسأله ما بال رفقته * حي الحمول فإن الركب قد ذهبا * على أن حي جاء متعدياً بمعنى : ائت الحمول جمع حمل بالكسر . وهذه رواية الجوهري في الصحاح وكذا رواه خطاب بن يوسف في كتاب الترشيح وقال : أخذ يسأل غلامه : ما بال الرفقة وأين أخذت ثم قال له : حي الحمول يا غلام أي : ائتها وحثها . انتهى . نقله عنه أبو حيان في التذكرة . وقد روى البيت أبو علي في كتاب إيضاح الشعر والسهيلي في الروض الأنف هكذا : * أنشأت أسأله عن حال رفقته * فقال : حي فإن الركب قد ذهبا * وعليه فليس بمتعد . ورواه الأخفش أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي في كتاب المعاياة : وقال : أراد بقوله : حيهل فنقصه . والرفقة بضم أولها وتكسر . وجعل الركب بمنزلة الواحد . اه . أي : بالنظر إلى قوله ذهب الإفراد ولو كان راعى معناه لقال : ذهبوا . وقال ابن أبي الربيع : حي تستعمل مركبة وغير مركبة . فإن كانت غير مركبة كانت بمنزلة أقبل فتتعدى بعلى وإذا كانت مركبة كانت متعدية بمنزلة ائت . انتهى .