البغدادي

237

خزانة الأدب

وقوله : أنشأت أي : شرعت أسأل غلامي كيف أخذ الركب . والبال : الحال والشأن . والرفقة قال صاحب المصباح : هي الجماعة ترافقهم في سفرك فإذا تفرقتم زال اسم الرفقة . وهي بضم الراء في لغة تميم والجمع رفاق مثل برمة وبرام وبكسرها في لغة قيس والجمع رفقة مثل سدرة وسدر . وقوله : حي الحمول مقول لقول محذوف أي : فقال : حي الحمول وهو مصرح به في رواية غير الجوهري . قال صاحب المصباح : وراكب الدابة جمعه ركب مثل صاحب وصحب وركبان . انتهى . وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : الركب : أصحاب الإبل وهم العشرة ونحو ذلك . قال ابن السيد في الاقتضاب : هذا الذي قاله ابن قتيبة قاله غير واحد . وحكى يعقوب عن عمارة بن عقيل قال : لا أقول راكب إلا لراكب البعير خاصة وأقول لغيره قارسٌ وبغال وحمار . ويقوي هذا الذي قاله قول قريط العنبري : * فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرساناً وركبانا * والقياس يوجب أن هذا غلط والسماع يعضد ذلك . ولو قالوا إن هذا هو الأكثر في الاستعمال لكان لقولهم وجه . وأما القطع على أنه لا يقال راكب ولا ركب إلا لأصحاب الإبل خاصة فغير ) صحيح لأنه لا خلاف بين اللغويين في أنه قال : ركبت الفرس وركبت البغل