البغدادي

235

خزانة الأدب

قال صاحب العباب : وحفلت كذا أي : باليت به . ويتعدى بالباء أيضاً وهو الكثير . يقال : حفلت بفلان إذا قمت بأمره ولا تحفل بأمره أي : لا تبال به ولا تهتم به . واحتفلت به : اهتممت به . وضمير أحفله راجعٌ إلى الهلاك المفهوم من أهلك . وهذا البيت من قصيدةٍ للبيد بن ربيعة الصحابي ذكر فيها أيامه ومشاهده وما جرى له عند النعمان بن المنذر ملك الحيرة والتأسف على موته . إلى أن قال : فمتى أهلك فلا أحفله البيت وبعده : ثم رثى أخاه لأمه أربد لموته بصاعقةٍ نزلت به بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان جاء مع عامر بن الطفيل قاتلهما الله للغدر بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وهذه القصيدة قالها قبل إسلامه . وتقدم شرح أبياتٍ منها في الشاهد الثامن والعشرين بعد المائتين . وترجمته تقدمت أيضاً في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة . وقوله : من حياة بدل من قوله : من العيش في البيت السابق .