البغدادي
103
خزانة الأدب
موضوعة لتقليل نوعٍ من جنس فلا بد أن يكون الجنس موصوفاً حتى تحصل على النوعية . وقد أورده سيبويه في كتابه مرتين لذلك قال : رب لا يكون بعدها إلا نكرة . وأنشده . قال الأعلم : استشهد به على أن ما نكرةٌ بتأويل شيء ولذلك دخلت عليها رب لأنها لا تعمل إلا نكرة . ولا تكون ما هنا كافة لأن في تكره ضميراً عائداً عليها ولا يضمر إلا الاسم . وكذلك الضمير في له عائدٌ عليها . والمعنى : رب شيء تكرهه النفوس من الأمور الحادثة الشديدة وله فرجة تعقب الضيق والشدة كحل عقال المقيد . والفرجة بالفتح في الأمر وبالضم في الحائط ونحوه . اه . ومثله في إيضاح الشعر لأبي علي قال فيه : ما اسمٌ منكور يدل على ذلك دخول رب عليه ولا يجوز أن تكون كافة كالتي في قوله تعالى : ربما يود الذين كفروا لأن الذكر قد عاد إليها من قوله له فرجة فلا يجوز مع رجوع الذكر أن تكون حرفاً فالهاء في قوله تكره مرادة والتقدير : تكرهه النفوس . وفرجةٌ مرتفعة بالظرف وموضع الجملة جر . اه . وقوله : وموضع الجملة جرٌ أي : على الوصفية للأمر ولا اعتبار بلام التعريف لأنها كما قال شارح المحقق للجنس . وفي كون الجملة صفةً نظر إذ الوصف على كلامه إنما هو الجار والمجرور لا غير لأنه جعل فرجة فاعلهما . وإنما كان يتجه لو جعل فرجة مبتدأ والظرف قبله خبره كما هو ظاهر صنيع الشارح المحقق في قوله : له فرجة صفى الأمر . وبما سقاه من قول الأعلم وأبي علي