البغدادي
14
خزانة الأدب
وبهذا المعنى استشهد العلماء بهذا البيت منهم الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : وما لنَا أنْ لا نُقاتِل وقال : هذا البيت مما حمل على معنى هو مخالف لصاحبه في اللفظ أي : ليس يحرز ومثله قول الشاعر : الطويل ألا هل أخو عيشٍ لذيذٍ بدائم أي : ما أخو عيش . ومثله في قراءة عبد الله : كيف يكون للمشركين عهد عند الله ولا ذمة أي : ليس للمشركين . وقال الكسائي : سمعت العرب تقول : أين كنت لتنجو مني أي : ما كنت لتنجو مني . وذكر له نظائر كثيرة . ولهذا أيضاً أورده ابن هشام في مغني اللبيب في الواو العاطفة . وأحرزه بمعنى جعله في حرز يمنع من الوصول إليه . ومن حتفه متعلق به . والحتف : الهلاك . والظلم بضم ففتحة : جمع ظلماء وهي الليالي السود . والدعج : جمع دعجاء وهي الشديدة السواد .