البغدادي

15

خزانة الأدب

والعرب تسمي الليلة الأولى من ليالي المحاق الثلاثة في آخر الشهر دعجاء وهي ليلة ثمانية وعشرين والثانية السرار بالكسر والثالثة الفلتة بالفاء وهي ليلة الثلاثين . والجبل بالجيم والموحدة وروي الحيل بكسر المهملة جمع حيلة . وأنشد بعده الشاهد الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة * وذبيانيّةٍ أوصت بنيها * بأن كذب القراطف والقروف * على أن الكذب مستهجنٌ عندهم بحيث إذا قصدوا الإغراء بشيء قالوا : كذب عليك . أي : عليكم بهما فاغتنموهما . وقد بينه الشارح المحقق في باب اسم الفعل بأوضح من هذا ونزيد هناك ما قيل فيه إن شاء الله . قال الزمخشري في الفائق عن أبي علي : هذه كلمةٌ جرت مجرى المثل في كلامهم ولذلك لم تصرف ولزمت طريقةً واحدة في كونها فعلاً ماضياً معلقاً بالمخاطب ليس إلا وهي في معنى الأمر كقولهم في الدعاء : رحمك الله . والمراد بالكذب الترغيب والبعث من قول العرب : كذبته نفسه إذا منته الأماني وخيلت إليه الآمال مما لا يكاد يكون . وذلك ما يرغب الرجل في الأمور